فى انتظار السيف (يوليو 1970)
وردة فى عروة السّرة:
ماذا تلدين الآن ؟
طفلا .. أم جريمة ؟
أم تنوحين على بوّابة القدس ؟
عادت الخيل من المشرق،
عاد (الحسن الأعصم ) والموت المغير
بالرداء الأرجوانىّ ، وبالوجه اللصوصى ،
وبالسيف الأجير
فانظرى تمثاله الواقف فى الميدان ..
(يهتّز مع الريح .!)
انظرى من فرجة الشبّاك :
أيدى صبية مقطوعة ..
مرفوعة .. فوق السّنان
(..مردفا زوجته الحبلى على ظهر الحصان)
أنظرى خيط الدم القانى على الأرض
((هنا مرّ .. هنا ))
فانفقأت تحت خطى الجند …
عيون الماء ،
واستلقت على التربة .. قامات السنابل .
ثم..ها نحن جياع الأرض نصطف ..
لكى يلقى لنا عهد الأمان .
ينقش السكة باسم الملك الغالب ،
يلقى خطبة الجمعة باسم الملك الغالب ،
يرقى منبر المسجد ..
بالسيف الذى يبقر أحشاء الحوامل .
***
تلدين الآن من يحبو..
فلا تسنده الأيدى ،
ومن يمشى .. فلا يرفع عينيه الى الناس ،
ومن يخطفه النخّاس :
قد يصبح مملوكا يلطون به فى القصر،
يلقون به فى ساحة الحرب ..
لقاء النصر ،
هذا قدر المهزوم :
لا أرض .. ولا مال .
ولا بيت يردّ الباب فيه ..
دون أن يطرقه جاب ..
وجندى رأى زوجته الحسناء فى البيت المقابل)
أنظرى أمّتك الأولى العظيمة
أصبحت : شرذمة من جثث القتلى ،
وشحّادين يستجدون عطف السيف
والمال الذى ينثره الغازى ..
فيهوي ما تبقى من رجال ..
وأرومة .
أنظرى ..
لا تفزعى من جرعة الخزى،
أنظرى ..
حتى تقيه ما بأحشائك ..
من دفء الأمومة .
***
تقفز الأسواق يومين ..
وتعتاد على ((النقد)) الجديد
تشتكى الأضلاع يومين ..
وتعتاد على الصوت الجديد
وأنا منتظر .. جنب فراشك
جالس أرقب فى حمّى ارتعاشك_
صرخة الطفل الذى يفتح عينيه ..
على مرأى الجنود!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
أمل دنقل |
السمات:
أمل دنقل
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
أغسطس 22nd, 2006 at 22 أغسطس 2006 11:15 ص
مايثير جزعي … ان القصيدة منذ عام 70 .. وهناك الكثير منها ولكن يبدو اننا امة لا تقرأ و اذا قرأت لا تفهم و اذا فهمت لا تعمل …. ما يفزعني هو كم نحتاج من الوقت كي نتحرك
تحياتي لك ايها العزيز
سبتمبر 19th, 2006 at 19 سبتمبر 2006 8:23 ص
عزيزي شكرا لك ، ولكن مع تحيتك على عزومة رمضان ، أطمع في أن ترسل لي مشاركة خاصة تنشر في مدونتي ، ويكون لي الشرف ، وبالمناسبة الدعـــــــــــوة عامة لكل من يريد أو تعزمه معك ،،،، منتظر مشاركتك ،،،، وأكرر شكري وتحياتي